حسين نجيب محمد
227
الشفاء في الغذاء في طب النبي ( ص ) والأئمة ( ع )
عن 30 % من المعدل الطبيعي زادت نسبة الوفيات 30 % ، وإذا زاد الوزن بسنة 30 % ارتفعت نسبة الوفاة إلى 50 % ، وإذا تضاعف الوزن صارت النسبة 100 % » . وقد أجريت في جامعة « كورنل » تجارب عجيبة غريبة حول هذا الموضوع ؛ وكانت ساحة التجارب أقفاصا رصّت بجانب بعضها في مختبرات الجامعة ، وكانت ضحايا هذه التجارب زمرا مختلفة من الفئران فصلت وقسمت أقساما متعددة وضعت في أقفاص ، خصص لكلّ منها لوح تسجّل عليه حياة تلك الزمرة ، ونوع مأكلها ووزنها وعمرها وطراز حياتها . . . فهذه الزمرة كتب عليها أن لا ترى نور الشّمس طيلة حياتها ، وتلك واكبها الحظ فجاءها رزقها يمشي إليها حاملا كل ما يخطر على بال الإنسان من غذاء : لحم ، سمن ، جبن ، سكاكر ، خبز ، وغيرها . . . والمعروف أنّ الفئران تشارك الإنسان في جميع أنواع طعامه . فئة ثالثة حرمت من الفيتامينات مدّة حتّى استرخت أعضاؤها ، ولانت عظامها . . . تجارب فذّة طريفة تضيق صفحات هذا الكتاب عن استيعابها ، غير أنّ تجربة واحدة من هذه التجارب يحسن إجمالها والإلمام بها . لقد قسّم العلماء فئران هذه التجربة إلى زمرتين : زمرة أخذت للمقارنة كشاهد على نتائج التجارب ، فتركت تتغذى تغذية جيدة بل مفرطة ، فقدمت إليها جميع أصناف المآكل الّتي تستطيبها . وزمرة قنن لها الطعام ، فاقتصر غذاؤها على كميات ضئيلة من الأطعمة لا تكاد تمسك الرمق ، فنمت أجسام الزمرة الأولى المرباة تربية مترفة وترعرعت وزاد وزنها ، واستطال شعرها . غير أنّها لم تعش أكثر من « 700 » يوما ، بينما الجرذان المؤخر نموها بسبب قلّة غذائها بقيت حية